ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

679

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

تذنيبات [ التذنيب ] الأوّل : هل المراد باسمه تعالى لفظ الجلالة خاصّة ، أو هو والصفات الغالبة الإطلاق عليه بحيث تنصرف إليه إذا كانت مجرّدة من القرينة ، أو مطلق الصفات المعدودة له ؟ وجوه يأتي تحقيقها في محلّها إن شاء الله ، ولكنّ الظاهر اشتراط القصد لو اعتبرنا الأخير ، فتدبّر . [ التذنيب ] الثاني : الظاهر اختصاص الحكم المذكور باسمه تعالى ؛ لمكان اختصاص الأخبار المذكورة به ، فلا كراهة في الاستنجاء وفي يده خاتم عليه اسم أحد الأنبياء أو الأئمّة عليهم السّلام ؛ للأصل السليم عن المعارض ، سوى ما ورد من تعظيم الشعائر . وفي شمولها لما نحن فيه تأمّل ، فتأمّل . مضافا إلى إطلاق ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى ؟ فقال : « ما أحبّ ذلك » قال : فيكون اسم محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : « لا بأس به » « 1 » . انتهى ، فتدبّر . هذا كلّه لو لم نقل بالتسامح في أدلّة الكراهة ، وأمّا عليه - كما هو الأظهر الأشهر - فالإلحاق ممّا لا شبهة فيه ؛ لفتوى كثير من أصحابنا به ، بل يظهر من بعضهم « 2 » دعوى الإجماع عليه ، مضافا إلى شهادة الاعتبار ، وضعف الرواية المذكورة سندا ، بل ودلالة ؛ لعدم تضمّنها الاستنجاء ، بل غايتها الدلالة على المصاحبة ، بل يحتمل نفي البأس تخفيف الكراهة لا عدمها أصلا ، فتأمّل . [ التذنيب ] الثالث : هل يلحق غير الخاتم إذا كان عليه الاسم بالخاتم كذلك ، أم لا ؟ قولان .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 32 ، ح 84 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 332 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 17 ، ح 6 . ( 2 ) المحقّق الخوانساري . « منه » .